الشيخ محمد الصادقي الطهراني

95

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

المسلمين بفوارق الجاهلية ، أو لم يكن أئمة أهل البيت يشترون من هذه الأموال ، وهذه الأحاديث هي 356 / 4 ، 357 / 7 ، 360 / 10 . وأما حرمة الصدقة فهي في 337 / 2 وهي تختص بأهل البيت دون كل السادة . ثم إذا كان النصف الآخر ملكاً للسادة فكيف وهب للشيعة منذ زمن الحضور إلى كل زمن الغيبة ، وكيف يحق للإمام أن ينسخ آية من القرآن . وليس ( حقنا ) المكرر في روايات من الخمس إلا النصف الأول الذي يصرف في الدعوة الإسلامية ، وليس تحليله إلا في الموارد التي لا يمكن إيصاله إليهم فلا يجوز دفعه إلى ولات الجور . هل الخمس زكاة ؟ ومما يدل على أن الخمس نصاب للزكاة ح 5 ص 343 عن محمد بن علي بن أبي عبداللَّه عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل منها زكاة فقال : إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس ورواه المفيد في المقنعة عن الصادق عليه السلام مرسلًا نحوه ورواه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين ورواه الصدوق مرسلًا ورواه في المقنع أيضاً مرسلًا وترك ذكر المعادن . ذلك ثم الرسول الذي لم يسأل على رسالته أجراً إلا المودة في القربى كيف يسأل نصيباً أكثر من كل أحد لبني هاشم ؟ ولو أن الصدقة محرمة على أولاد النبيين فكيف تطلب أولاد يعقوب من يوسف « فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن اللَّه يجزي المتصدقين » . ولم يسبق للرسول صلى الله عليه وآله ولا لأحد من الأئمة من آل الرسول أن يختصوا من الخمس الهاشميين أو أن يزيدوهم من بيت المال بشيء ، بل كان بيت المال فيه كافة الأموال المستَحقة لكافة المستحقين تقسَّم بينهم بالسوية قدر الحاجة . فقد كانت له من ولده فاطمة ولم يفضلها على غيرها من فقراء المسلمين فضلًا عن أن يختصها بنصف الخمس ! ، فعن علي أمير المؤمنين عليه السلام قوله : « إني نظرك في كتاب اللَّه فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضلًا » . « 1 »

--> ( 1 ) . وفي شرح النهج لابن أبي الحديد عن علي بن محمد ابن أبي الحيّف المدايني عن فضيل بن جعدة قال :